إسلاميات

واقعة حرق المصحف بالسويد لم تكن الوحيدة.. 6 جرائم مشابهة في السنوات الأخيرة


07:44 م


الإثنين 31 أغسطس 2020

كتبت – آمال سامي:

لم تكن واقعة حرق المصحف في “مالمو” بالسويد التي حدثت أواخر الأسبوع الماضي الأولى من نوعها عندنا أقدمت عناصر جماعة يمينية متطرفة بالسويد مؤيدة للمتطرف اليميني الدنماركي راسموس بالودان بحرق المصحف في مدينة مالمو السويدية وتصوير ذلك عبر فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي الأمر الذي أدى فيما بعد إلى خروج مظاهرات حاشدة للاحتجاج على مثل تلك الأفعال المعادية للإسلام.

وقائع أخرى مشابهة وحوادث إجرامية متطرفة شهدت حرقًا للمصحف الشريف تضمنت عنصرية وعنفا ضد المسلمين وقعت في الخمس سنوات الأخيرة ما استدعت تلك الحوادث ردود أفعال قوية من الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية عليها.. وهذا ما يرصده مصراوي في التقرير التالي:

2015

شهد عام 2015 حوادث عدة لحرق المصحف الشريف في أماكن متفرقة، الأمر الذي دفع بالأزهر إلى إصدار بيان عام يدين فيه أعمال العنف المتصاعدة ضد المسلمين في الغرب والتي حدثت في عدة دول وهي أسبانيا وفرنسا وهولندا، وذلك في منتصف نوفمبر من هذا العام تقريبًا، حيث قامت الجماعات والأحزاب المتطرفة بتنظيم مظاهرات معادية للإسلام والمسلمين مع حرق للمصحف الشريف، وأكد الأزهر في بيانه رفضه لهذه الأفعال العنصرية التي تخالف كافة الشرائع السماوية والأعراف والمواثيق الدولية من ضرورة احترام معتقدات الآخرين وعدم الاعتداء على مقدساتهم أو دور عباداتهم أو ممتلكاتهم، وانتقد البيان كذلك المطالبات بطرد المسلمين والتعدي على ممتلكاتهم، ودعا شيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب الحكومات الغربية إلى: “اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية المسلمين في دولهم، من أية اعتداءات يتعرضون لها، وإلى عدم الخلط بين أفعال قلة منحرفة من المسلمين، وتعاليم الدين الإسلامي، التي تدعو إلى السلام والتسامح والتعايش مع الآخر”، وأشار البيان إلى أن تلك الأفعال سوف تتسبب في المزيد من الاحتقان والإضطرابات التي ستزيد من وتيرة الإرهاب الذي يستغل هذه المعالجات الخاطئة في نشر أفكاره ورؤيته المنحرفة حسبما ذكر البيان.

ولم يمر أكثر من شهر على هذا البيان حتى وقع حادث آخر بفرنسا، ففي نهاية العام شهد مسجد بكورسيكا بفرنسا حادثًا عنصريًا في محاولة للتعدي عليه وتخريبه وتدنيسه وحرق بعض الكتب بداخله ومن بينها نسخ من المصحف الشريف، وجدد الأزهر تنديده بمثل تلك الممارسات العنصرية ضد العرب والمسلمين “ممن يزعمون الحرص على الحقوق والحريات ثم يفاجئوننا بما يصادر هذه الحقوق ويسلبها من مواطنين أبرياء يعكرون صفوهم ويؤججون العواطف ويقدمون الذرائع للمتطرفين”، وأضاف البيان أنه : “في الوقت الذي يقدِّر فيه الأزهر مواقف أعضاء الحكومة الفرنسية والسياسيين الفرنسيين في إدانتهم المباشرة والصريحة لذلك، يطالب الحكومة باتخاذ المزيد من الإجراءات والتدابير لحماية دور العبادة الإسلامية وغير الإسلامية من مثل هذه الاعتداءات”

2016

في نهاية شهر أبريل، تكررت الأعمال العنصرية في جزيرة كورسيكا الفرنسية مجددًا ضد المسلمين، حيث هاجم مجموعة من المتظاهرين قاعة صلاة للمسلمين في حي “حدائق الإمبراطور” الشعبي بالجزيرة، وقاموا بتخريبها وحرق المصاحف بها وكتبوا عبارات معادية للمسلمين والعرب، وهو مماثل للهجوم الذي وقع في العام السابق واستنكره الأزهر.

2017

في كاليفورنيا بأمريكا، وفي يومين متتالين من شهر رمضان، استهدف متطرفون مركزًا إسلاميًا هناك، حيث مزق المصحف، ثم أحرق آخر في اليوم التالي..ففي مسجد النور بجنوب ساكرمنتو، قام احد المتطرفين بتمزيق صفحات من المصحف ليرميها خارج سيارته اثناء مروره بجانب المسجد، وفي اليوم التالي تم حرق المصحف امام المسجد واهانته.

2019

الدنمارك

في مارس، اقدم “راسموس بالودان” رئيس حزب “النهج الصلب” أحد الأحزاب اليمينية المتطرفة بالدنمارك على إحراق المصحف الشريف احتجاجا منه على أداء المسلمين لصلاة الجمعة أمام مبنى البرلمان الدنماركي، وأصدر مرصد الأزهر بيانًا بشان ذلك، حيث أستنكر ما فعله رئيس الحزب المتطرف، واعتبر ما فعله استفزازًا لمشاعر المسلمين في شتى بقاع الأرض، وأكد المرصد أن هذا الفعل الآثم غير المسؤول عنصرية بغيضة وسلوك إجرامي متطرف يتنزّه عن ارتكابه كل ذوي العقول السليمة، مهما بلغ حقدهم وحنقهم على الإسلام والمسلمين، موضحًا أن استفزاز الناس فيما يتعلق بأديانهم ومعتقداتهم ما هو إلا كراهية نجم عن مثيلاتها مجازر مروعة اُرتكبت بحقّ المسلمين.

وكرر مرصد الأزهر في بيانه مطالبة كل عقلاء العالم من أصحاب الفكر بأن يقفوا بالمرصاد لكل من يعمل على توسعة الهوة ويقطع لغة الحوار بين الأديان، بما يستجلب ردة فعل غير محسوبة وأعمال غير مسؤولة.

وكذلك أصدر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بيانه الذي استنكر فيه الحادث مؤكدًا أن التصرفات والأفعال العدائية تعبر عن تطرف وعنصرية بغيضة تجاه الإسلام والمسلمين، وأعتبر أن “راسموس” تجاهل متعمدًا أن المواطنين الدنماركيين جزء لا يتجزأ من المجتمع الدنماركي ولهم نفس الحقوق والواجبات التي يتمتع بها غيرهم من المواطنين الدنماركيين، مشيرًا إلى أن تلك التصرفات تستهدف إثارة الرعب والفزع داخل أوساط المسلمين من المجتمع وانها تستهدف للتأثير على إرادة المواطنين ودفعهم للتصويت للتيارات اليمينية المتشددة والمعادية للأجانب بشكل عام والمسلمين خصوصًا، واستنكر المرصد تجاهل المؤسسات الحامية للقيم الغربية لهذه الأفعال وتركها تمر دون أدنى تعليق.

النرويج

في نوفمبر، تصدى احد اللاجئين السوريين في النرويج إلى إحدى محاولات حرق القرآن الكريم من قبل أحد العنصريين المعادين للإسلام في مظاهرة قامت في النرويج تبنتها جماعة يمينية متطرفة تسمى ” أوقفوا أسلمة النرويج”، حيث قامت تلك المظاهرة في مدينة كريستيانسند جنوب النرويج وفي وسطها قام احد المتظاهرين بحرق القرآن، وكرد فعل على ذلك، قام مسلمو المدينة بعمل فاعليات لتلاوة القرآن الكريم في الشارع وسط تضامن كبير من المواطنين، وأشاد مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بهذا الفعل في بيان أصدره مرصد الإسلاموفوبيا بشأن الحادث.

وأكد المرصد في بيانه ان جماعات اليمين المتطرفة تعمل على تأجيج مشاعر الكراهية بتلك التصرفات غير المسئولة، مضيفًا ان جرائم العنصرية والخطاب المقيت القائم على كراهية الآخر لا يتوجه فقط لجماعات دينية بعينيها بل تمتد نيرانها لتلتهم مجتمعات بأكملها دون تفرقة بين دين وعرق وجنس، فهي بمثابة سموم موجهة ضد أي فرد يوضع في خانة “الآخر”، ودعا المرصد المسلمين في الدول الغربية إلى تنظيم مزيد من الفعاليات التي تظهر أن الإسلام دين التسامح والرحمة ويدعو دائمًا إلى العيش المشترك والحوار بين أتباع الأديان، مشيرًا إلى أن هذا ينبغي أن يكون أساسًا في الانسجام واستيعاب الاختلاف وتحييد أسباب الصراع، ليتحوَّل الاختلاف إلى ثراء وليس إلى عداء.

2020

في الثالث عشر من الشهر الجاري، تقدم “راسموس بالودان” اليميني المتطرف ورئيس حزب “النهج المتشدد” بالدنمارك، بطلب للسويد لتنظيم مظاهرة ضد المسلمين وحرق المصحف الشريف في مدينة مالمو بجنوبي السويد، وهو ما تلقته السلطات السويدية بالرفض، وذلك من الرغم من صدور حكم ضده من محكمة دنماركية بالسجن لمدة ثلاثة أشهر في يونيو الماضي بتهمة العنصرية وذلك لتكرار حوادث التعصب التي كان بطلها “راسموس” وآخرها في مايو الماضي حين أقدم على حرق المصحف في بلاده.

على الرغم من ذلك، أقدمت عناصر جماعة يمينية متطرفة بالسويد مؤيدة للمتطرف اليميني الدنماركي راسموس بالودان بحرق المصحف في مدينة مالمو السويدية وتصوير ذلك عبر فيديو نشر على وسائل التواصل الاجتماعي الذي أدى فيما بعد إلى خروج مظاهرات حاشدة للاحتجاج على مثل تلك الأفعال المعادية للإسلام.

وعقب تلك الواقعة، أصدر مرصد الإسلاموفوبيا التابع لدار الإفتاء المصرية بيانًا الأحد استنكر فيه بشدة حرق نسخ القرآن الكريم وقيام أعمال شغب وعنف مناهضة للإسلام والمسلمين من قبل اليمين المتطرف السويدي، واشار المرصد أن بالودان أقدم على حرق نسخة من القرآن الكريم العام الماضي وفي نفس التوقيت بعد أن لحفها بلحم مقدد، واشار المرصد إلى أن المسلمين والمهاجرين في السويد يتعرضون للاضطهاد والتمييز ومحاولات الإقصاء من قبل التيارات اليمينية المتطرفة، وذكر المرصد أن أعمال العنصرية والتطرف تتزايد في السويد بسبب زيادة عدد المسلمين هناك مؤخرًا، مما يستغله المتطرفون في إثارة الهلع والخوف والكراهية تجاه المسلمين بأنهم يسيطرون على البلاد، ودعا المرصد في بيانه الهيئات والمؤسسات في السويد على ضرورة التعامل بشدة وصرامة مع تلك التيارات التخريبية


Source link

السابق
أكثر عدوى وأقل فتكا.. سلالة جديدة من كورونا تضرب إندونيسيا
التالي
تقارير: كوليبالي يتفق مع مانشستر سيتي

اترك تعليقاً