إسلاميات

من معاني القرآن.. معنى قول الملائكة في سورة البقرة: "وَنُقَدِّسُ لَكَ"


08:48 م


الجمعة 18 ديسمبر 2020

كتبت – آمال سامي:

يقول تعالى في الآية رقم ثلاثين من سورة البقرة: ” وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ”، فما معنى “نقدس لك”؟

يقول الدكتور عبد الرحمن بن معاضة البكري، أستاذ الدراسات القرآنية السعودي، إن معنى نسبح بحمدك أي ننزهك، ونقدس لك من التقديس، وهو التطهير، ونقدس لك تعني نطهرك مما نسب إليك هؤلاء المشركون والكفار مما لا يليق بك، فالتسبيح والتنزيه عما لا يليق بالله، والتقديس أي التطهير، وهما متقاربان في المعنى. وأشار البكري أن التقديس هو التطهير ومنه قول الأرض المقدسة أي المطهرة، واسمه تعالى القدوس، أي المطهر سبحانه وتعالى عما لا يليق به من الشرك ونحو ذلك ومادتها “قدس وقدَس”.

يقول الطبري في تفسيره للآية إن الملائكة قصدت بقولها نسبح بحمدك ونقدس لك أي لا نعصيك ولا نأتي شيئًا تكرهه، وفي رواية أخرى أي نعظمك بالحمد لك والشكر، كما قال جل ثناؤه : ” فسبح بحمد ربك”، وكما قال : ” والملائكة يسبحون بحمد ربهم” ، وأشار الطبري إلى أن كل ذكر لله عند العرب تسبيح وصلاة، فيقول الرجل منهم : قضيت سبحتي من الذكر والصلاة . وقد قيل : إن التسبيح صلاة الملائكة .


Source link

السابق
عاهد الله ألا يفعل أمرًا ثم فعله.. فهل عليه كفارة؟.. مفتي الجمهورية يجيب
التالي
دعاء في جوف الليل: اللهم ارزقنا في هذا اليوم المبارك من السعادة أحلاها ومن العبادة أخشاها

اترك تعليقاً