إسلاميات

من معاني القرآن.. قوله تعالى: "وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ"


01:40 ص


الخميس 12 نوفمبر 2020

كتبت – آمال سامي:

مما يستشكل على المرء من معاني القرآن “سفه نفسه” والتي وردت في قوله تعالى معنى قوله تعالى: ” وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ ۚ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا ۖ وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ “، ووردت مادتها في أكثر من موضع ككلمة “السفهاء”، فما معنى سفه نفسه؟

يوضح الدكتور عبد الرحمن بن معاضة البكري، أستاذ الدراسات القرآنية السعودي، معنى السفه قائلًا أنها مأخوذة من الخفة والجهل لهذا قال المفسرون وأهل اللغة سفه بمعنى جهل، وقد وردت في القرآن الكريم باشتقاقات كثيرة مثل “السفهاء” فوردت في عدة آيات ومنها: “سيقول السفهاء من الناس…”، وقوله: “ولا تؤتوا السفهاء أموالكم…”، يستطرد البكري موضحًا أن السفهاء هم خفيفوا العقل، فيقال سفهت الرياح الثوب أي حركته لخفته، وسفهت الرياح أعالي الأشجار أي حركتها أيضًا بسبب خفتها، فإذا كان المرء قليل العقل فهو جاهل وسفيه، “فمن كان جاهلًا سفيها خفيف العقل لا يعرف منفعة نفسه ولا مضرتها هو من يعرض عن ملة إبراهيم عليه السلام”، يقول البكري مؤكدًا أن السفه أصله الخفة ومن لوازمه الجهل.

وقد أكد الطبري في تفسيره ما ذكره البكري من أن السفه هو الجهل، فمعنى الآية حسبما يذكر الطبري أن لا أحد يرغب عن ملة إبراهيم الحنيفية إلا سفيه جاهل بموضع حظ نفسه فيما ينفعها ويضرها في معادها.


Source link

السابق
دعاء في جوف الليل: ربِّ تقبل توبتي وأَجِب دَعْوَتي وثبت حُجَّتي
التالي
أجهزة قياس ثاني أكسيد الكربون سلاحك السري للقضاء على المرض

اترك تعليقاً