إسلاميات

من غريب القرآن.. معنى قوله تعالى: "فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ"


10:35 م


الجمعة 04 سبتمبر 2020

كتبت – آمال سامي:

يقول تعالي في آخر سورة المعارج:” فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ، عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ” فما معنى “مهطعين” و”عزين”؟

يشرح الدكتور عبد الرحمن بن معاضة البكري، أستاذ الدراسات القرآنية السعودي، معنى الكلمتين قائلًا إنهما يعتبران من الغريب في القرآن الكريم، أما قوله “مهطعين” فالمهطع هو المسرع الذي يمد عنقه ويسرع في المشي، فمعنى الآية، يقول البكري، هو لم يتوجه إليك الذين كفروا وهم مهطعين وخافضي رؤوسهم ومتجمعين حولك، أما “عزين” فيشرح البكري غريب معناها قائلًا أنها تعني متجمعين حولك متحلقين في حلق، وهي جمع “عزة” وهم الجماعة أو العصبة المجتمعين الذين يعتزي بعضهم ببعض، ومنها ما يقول الناس أن لفلان عزوة، أو يعتزي فلان أي ينتسب لقبيلة كذا أو كذا، فالعزون هم حلق الرفاق الذين يتجمعون حول الرجل أو الخطيب.

وروى البكري عن سؤال نافع بن الأزرق لابن عباس قائلًا: أخبرني عن قوله تعالى:”عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ”، قال ابن عباس: عزين، الحَلَق الرفاق. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول “عبيد بن الأبرص”: فجاءوا يهرعون إليه حتى. . . يكونوا حول مِنْبَرِه عِزِينا، وهو يعني أي جاءوا مسرعين إليه حتى يحلقوا حول منبره وهو يخطب محبة لسماع كلامه وخطبته لأنه شيخهم وسيدهم.

يشرح القرطبي الآيات في تفسيره قائلًا : ما بالهم يسرعون إليك ويجلسون حواليك ولا يعملون بما تأمرهم . وقيل : أي ما بالهم مسرعين في التكذيب لك . وقيل : أي ما بال الذين كفروا يسرعون إلى السماع منك ليعيبوك ويستهزئوا بك . وقال عطية : مهطعين : معرضين . الكلبي : ناظرين إليك تعجبا . وقال قتادة : عامدين . والمعنى متقارب ; أي ما بالهم مسرعين عليك ، مادين أعناقهم ، مدمني النظر إليك . وذلك من نظر العدو . وهو منصوب على الحال . نزلت في جمع من المنافقين المستهزئين ، كانوا يحضرونه – عليه السلام – ولا يؤمنون به . و ” قبلك ” أي نحوك.

موضوعات متعلقة:
من غريب القرآن.. معنى قوله تعالى: “وأنزلنا من المُعصرات ماءً ثجاجًا”


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق