أخبار

"مصراوي" في "ايبيكو" للأدوية.. كيف يتم تصنيع سيتال وديكساميثازون لمواجهة كورونا؟ (معايشة)


04:35 م


الجمعة 21 أغسطس 2020

كتبت – شيماء حفظي:

تصوير – محمود بكار:

ما بين الأقراص والأقماع والمراهم والكريمات، تدور وحدات الإنتاج في الشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية “ايبيكو” لتنتج نحو 595 مستحضرا طبيًا، في نحو 50 خط إنتاج في مصنعين، أحدثها الأدوية المستخدمة في بروتوكولات علاج فيروس كورونا.

طريقة الكبس، هي واحدة من طرق الإنتاج التي رصدها “مصراوي” في جولة بالشركة، وتستخدم في إنتاج مستحضرات الأشرطة، وبينها مستحضر سيتال الأقراص وهو خافض للحرارة، وأحد الأدوية المستخدمة في علاج كورونا.

تبدأ عملية الإنتاج، بتحضير المادة الخام التي تعتمد في الغالب على الاستيراد بنحو 90%، ثم مرحلة كبس القرص، وتعبئته في الشرائط، وتغليفه وتعبئة في العبوات النهائية.

وفي غرفة معقمة يقف عامل وحيدا، يصب المادة الخام المجهزة من فوهة متسعة لماكينة، تحولها إلى أقراص، لتنتج ما يصل إلى 125 و150 ألف قرص في الساعة الواحدة، بمتوسط مليون قرص يوميا، تنزلق تلك الأقراص في وحدات مفرغة عمودية يترتب أقرص السيتال واحدا فوق واحد، ثم تتراص واحدا تلو آخر في الشريط.

21

وفي وحدة الإنتاج الألمانية، التي تعمل بشكل آلي، تمر أشرطة السيتال، على مرحلة التغليف بمادة من الألومنيوم تصنع وفق مواصفات صحية قياسية، ليكون شريط الأقراص جاهزا، ثم يمر بمرحلة تعبئة في العبوة، مصحوبا بنشرة الإرشادات الداخلية، لتخرج في النهاية عدد من العبوات المغلفة معا.

وعلى قدر الاهتمام بوصفة الدواء، تمر عملية اختيار أدوات التغليف ونوع الشريط ووزنه ونوع ورق العبوات، بمراحل اختيار لا تقل أهمية، وتطرح الشركة مناقصة سنوية لاختيار تلك الخامات وفقا لمواصفات أيضا، بالإضافة إلى خامات الزجاجات لأدوية الشراب وأمبولات الحقن.

17

وأبرز أنواع الأمبولات التي لاقت اهتماما كبيرا، خلال أزمة كورونا، مستحضر ديكساميثازون، وهو نوع من أنواع الكورتيزون مضاد للالتهابات وأمراض الجهاز التنفسي، وأصبح جزءا من بروتوكولات علاج الفيروس.

عايش مصراوي، رحلة تعبئة وتغليف الديكساميثازون، والتي تتم بشكل آلي تماما، من خلال جهاز “روبوت” يبدأ بتشكيل “حوض البلاستيك” الذي يحوي الأمبول للحقن، ثم يعبئ الجهاز الوحدات بالتتالي، حتى يتم تغليفه في العبوة الخارجية.

تعتمد مصانع ايبيكو، على نظام إنتاج يميل إلى الماكينات الآلية، في أغلب مراحل الإنتاج، وهذا يقلل من نسبة الفقد في المنتجات، وهو ما يؤكده عبدالرحيم غريب مدير علاقات المستثمرين بأن نسبة الفقد في الإنتاج تكون وفق مواصفات جودة إنتاج الدواء، وهذه المواصفات يتم مراعاتها بشكل أكبر في مستحضرات الهرمونات، التي تأخذ وقتا طويلا في تحضيرها، واختبارات الثبات، لكن بشكل عام فكل تشغيلة للمستحضرات يتم تحليلها في كل مرحلة إنتاج.

32

يقول الدكتور محمد ندا، مدير المناطق بمصنع 2 بالشركة، إن ايبيكو تنتج عددا من المستحضرات المستخدمة في علاج كورونا، بينها سيتال بكل أنواعه وباراسيتامول، فوار فيتامين سي، بالإضافة إلى كبسولات مالتي فيتامين زنك، ومستحضرات المضادات الحيوية كبسولات ومحلول.

ويضيف، أن الشركة كان لديها مستحضرات تعمل فيها قبل أزمة كورونا، لكن مع زيادة الطلب على هذه المنتجات مع دخولها ضمن بروتوكولات علاج الفيروس، زاد إنتاجها لتلبية الاحتياج.

34

وتطبق الشركة، أيضا، نظام تتبع لمنتجاتها، من خلال كود رقمي، مطبوع على كل عبوة إنتاج من خلال نظام “داتا ماتريكس سيستم” يمكن معرفة كل مستحضر منتج في ايبيكو، أين تم بيعه وفي أي صيدلية ومن خلال أي موزع، بما يساعد في منع الغش التجاري، فيما تعمل على الشركة على تطبيق مرحلة متقدمة تمكن المستهلك من متابعة العبوة والتأكد من إن كانت صالحة أو مغشوشة.

5

ومعاملات الأمان تلك، مطبقة أيضًا في عمليات الإنتاج خاصة في منتجات المضادات الحيوية وقطرات العيون، والتي تتم في “المناطق العقيمة” وهي 9 مناطق شديدة التعقيم، ومعالجة تقنيا بأساليب معينة، ولا يمكن دخولها دون عملية تعقيم وعزل تام.

من خارج إطار زجاجي لمنطقة عقيمة لإنتاج مستحضر قطرات عيون، رصد مصراوي، طريقة تصنيع المنتج السائل، من خلال تركيب المواد الفعالة، وإضافتها في “تانك” كبير لماكينة تعمل بشكل آلي لتعبئة العبوات، من خلال أنابيب تغذية تدرو بشكل دائري، تضع في العبوة كمية محددة من المادة الفعالة، ثم تغلق آليا، ثم تمر عبر “السير” ليتم تغليفها.

هذه العملية أيضًا تتم بطريقة مشابهة في إنتاج الأدوية “الشراب” والأمبولات الحقن، ويتم تعبئتها في “العبوات” من خلال نظام تعبئة وتغليف يعمل كما الإنسان الآلي، يمكنه فرز العبوات واستبعاد غير المطابق للمواصفات إلكترونيا من خلال “سنسور” صغير يراقب كل تفصيلة.

3

وتطبق ايبيكو خلال أزمة كورونا، استراتيجية إنتاج وتوزيع تسمح بوجود مخزون احتياطي من الأدوية الاستراتيجية التي يتم توريدها للسوق المحلي تكفي لمدة 6 أشهر وفقا لتوجيهات وزارة الصحة، للتحوط ضد أي تقلبات عالمية بشأن توفير المواد الخام بسبب الأزمة، ويتم إحلالها بشكل دوري بحيث لا تفقد الأدوية مدة كبيرة من صلاحيتها، وعلى الرغم من أن هذا يؤثر سلبا على سيولة الشركة، لكنه دور اجتماعي هام في ظل الأزمة.

والشركة التي أسست في عام 1985 – في إنتاج المستحضرات الطبية، وتنتج نحو 596 مستحضرا صيدليا تغطي 25 مجموعة علاجية، بالإضافة إلى 129 مستحضرا تحت التسجيل، بينها أدوية فيروسات كبدية وتخدير، وقطرات، تحقق مبيعات متزايدة خلال العشر سنوات الماضية، لتسجل 3.2 مليار جنيه خلال العام الماضي، مقابل 1.1 مليار جنيه في عام 2010.

28

السابق
بنسبة إشغال 50%.. دير الأنبا بولا بالبحر الأحمر يعلن فتح مبيت الزوار ١ سبتمبر
التالي
"حقوق الإنسان الليبية" ترحب ببيان السراج وصالح بوقف إطلاق النار

اترك تعليقاً