إسلاميات

"إنا قد بايعناك فارجع".. هكذا التزم الرسول بالإجراءات الاحترازية في عهده


08:09 ص


الإثنين 04 يناير 2021

كتبت – آمال سامي:

نشر مجمع البحوث الإسلامية عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك، تأكيدًا نبويًا في أحد الأحاديث الشريفة حول حتمية الأخذ بالإجراءات الاحترازية من الأمراض السارية والمعدية، وكيف طبق الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك، في إطار حملة “الإهمال إثم فاجتنبوه” التي أطلقها المجمع، وأوضح مجمع البحوث الإسلامية كيف طبق الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك حين جاءه رجل ضمن وفد ثقيف وكان مجذومًا، فطلب منه النبي أن يرجع قائلًا: “إنا قد بايعناك فارجع”.

ويشرح الإمام النووي الحديث السابق إذ ورد في صحيح مسلم، في باب اجتناب المجذوم ونحوه، قائلًا انه يوافق حديثًا آخر في صحيح البخاري وهو: “فر من المجذوم فرارك من الأسد”، ويقارب النووي في شرحه بين الأحاديث التي تأمر بالفرار من المجذوم والأحاديث الأخرى التي تؤكد أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل مع المجذوم وقال له: كل ثقة بالله وتوكلًا عليه، مؤكدًا على إمكانية الجمع بين الأمرين على أن الأمر باجتنابه والفرار منه على سبيل الاستحباب والإحتياط لا الوجوب، وقال النووي أن من ذلك الحديث استنبط العلماء جواز فسخ المرأة للنكاح في حال وجدت زوجها مجذومًا أو أصابه الجذام، وكذلك جواز منعهم من الاختلاط بالناس في المساجد وغيرها، وقد يأمروا أن يتخذوا لأنفسهم مواضع منفردة بعيدة عن الناس لئلا ينشروا العدوى.

وكانت دار الإفتاء المصرية قد أكدت مؤخرًا أن الالتزام بارتداء الكمامة وقرارات السلطات المختصة وقت الأوبئة واجب شرعي، وأكدت أن ذلك حفاظًا على النفوس ودرءًا للمفاسد المترتبة على عدم الإلتزام بالإجراءات الإحترازية، وأضافت دار الإفتاء أنه من المعلوم لدى الأطباء والمتخصصين -كما تقرره الموسوعة العربية العالمية- أن معظم نزلات البرد تنتقل بوساطة العدوى الرذاذية، فعندما يسْعل المريض أو يعطس، تخرج ذرات دقيقة من الرشح الرطب في شكل رذاذ مع الهواء، وهي تحتوي على جراثيم الزكام؛ وعندئذٍ فإن أي شخص يستنشق ذلك الهواء سيكون عرضة للإصابة بالعدوى، لهذا السبب ينتشر الزكام بسرعة كبيرة في أماكن التجمعات كالمدارس والمكاتب والمسارح والحافلات.

ولهذه الأسباب شددت دار الإفتاء على حتمية ووجوب الالتزام بالاجراءات الإحترازية وارتداء الكمامات، وذلك كيلا تنطلق الجراثيم مع الرذاذ في الهواء، ينبغي للشخص المصاب أن يغطي فمه وأنفه عندما تعتريه نوبة من السُّعال أو العطاس، وأكدت أنه إذا كان المرض وباءً مستشريًا معديًا، فإن اتخاذ أسباب الوقاية منه في مظان انتشاره ومواطن إمكان انتقال عدواه -كالتجمعات والأسواق والمصالح الحكومية والمؤسسات العامة- يكون واجبًا؛ تحرزًا مِن إضرار الإنسان نفسَه أو غيرَه.


Source link

السابق
علي جمعة يوضح النوافل المؤكدة: (3) صلاة التراويح.. عدد ركعاتها ولماذا سميت بهذا الاسم
التالي
مادام الله يعرف مصير خلقه فلم يعذبهم في النار؟.. أمين الفتوى يرد

اترك تعليقاً