إسلاميات

أساتذة بارزون بالأزهر وفقهاء.. علماء وشيوخ رحلوا في 2020 (2)


11:23 ص


الخميس 31 ديسمبر 2020

كتبت – آمال سامي:

“إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يُبْقِ عالمًا اتَّخذ الناس رؤوسًا جهالاً، فسُئِلوا فأفتوا بغير علم؛ فضلوا وأضلوا”. متفق عليه

شهد عام 2020 رحيل عدد من علماء المسلمين وعلماء الأزهر الشريف وكذلك قراء القرآن الكريم، وفي التقرير التالي يرصد مصراوي عددا من العلماء الذين فارقوا الحياة في هذا العام تاركين لنا ميراثهم العلمي وأثرهم الطيب..

محمد بن الأمين بوخبزة

في نهاية يناير من عام 2020 توفى الشيخ والباحث والعالم المدقق المغربي محمد بن الأمين بوخبزة، عن عمر يناهز 88 عامًا، وقد ولد بوخبزة في يوليو عام 1932م، وهو باحث ومدقق ومن أشهر علماء اهل السنةالمغاربة، كان للشيخ بوخبزة ناضلًا سياسيًا بارزًا في عصره حيث أصدر جريدة البرهان السياسية خصصها لانتقاد سياسة الاستعمار الاسباني، لكنه سجن وبعدها ترك الصحافة وتفرغ تمامًا للتدريس والكتابة.

وفي أثناء حرب الولايات المتحدة الأمريكية على أفغانستان، شارك بوخبزة في البيان الذي قدمه علماء المغرب رافضين فيه تأييد الحكومة للتدخل الأمريكي في أفغانستان، وعقب ذلك تم عزله وايقافه من الخطابة.

وللشيخ بوخبزة عدة مؤلفات تتجاوز الثلاثين كتابًا، ومنها: نظرات في تاريخ المذاهب الإسلامية، و دروس في أحكام القرآن من سورة البقرة

محمد عبد الفضيل محمد عبد العزيز القوصي

عالم أزهري جليل، ولد بمركز قوص بمحافظة قنا، حفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة في كتاب قريته حتى ألتحق بالأزهر الشريف ليحصل على الثانوية الأزهرية عام 1963، والتحق القوصي بعد ذلك بكلية أصول الدين في محافظة القاهرة ليتخصص في قسم العقيدة والفلسفة، وهو نفس قسم شيخ الأزهر الإمام احمد الطيب فكانا زملاء منذ ذلك الحين.

شغل القوصي العديد من المناصب، وتولى عضوية مجمع البحوث الإسلامية، ونائبًا لرئيس مجلس إدارة الرابطة العالمية لخريجي الأزهر الشريف، وأيضًا، في ظل حكومة عصام شرف وفي إحدى الفترات الحرجة في تاريخ مصر عقب ثورة 25 يناير، تولى القوصي وزارة الأوقاف في 18 يوليو 2011م.

ترك العالم الراحل عددا من المؤلفات الهامة والمؤثرة في المكتبة الإسلامية، ومنها: “موقف السلف من المتشابهات بين المثبتين والمؤولين دراسة نقدية لمنهج ابن تيمية”، و” هوامش على الاقتصاد في الاعتقاد للإمام الغزالي”، و” النبأ القرآني والمقولات الأساسية”، و” دور الأزهر الشريف في العالم الإسلامي”، وغيرها.

عبد العزيز سيف النصر

هو أحد علماء الأزهر الشريف وأحد أعلام كلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ولد الدكتور عبد العزيز سيف النصر في القاهرة عام 1936 تقريبًا، وعمل في بداية حياته كإمام وخطيب بوزارة الأوقاف ما بين اكتوبر 1964 وحتى يونيو 1967م، وعقب ذلك تم تعينه في نفس السنة معيدًا بكلية أصول الدين وظل يرتقي في سلم الوظيفة الأكاديمية حتى انتقل للعمل بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات القاهرة أستاذًا متفرغًا بقسم العقيدة والفلسفة، ولسيف النصر العديد من الكتب والمؤلفات العلمية أبرزها: “البراهين العقلية والنقلية على العقائد الإيمانية”، و”فلسفة علم الكلام في الصفات الإلهية منهجًا وتطبيقًا”.

عبد الغفار حامد هلال

هو العميد الأسبق لكلية اللغة العربية بالقاهرة، وكان أحد أعلام اللغة العربية في مصر والعالم العربي والإسلامي، وقد ولد عبد الغفار في قرية برما بمركز طنطا بمحافظة العربية عام 1936م، وحصل على درجة الدكتوراه في أصول اللغة من كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر عام 1971م، وقد شارك عبد الغفار هلال في لجان المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وعضوا بثلاث من لجان المجلس الرئيسية منها لجنة الدراسات الفقهية المقارنة وقدم لها بعض البحوث الفقهية البارزة منها بحث إحياء الأرض الموات بين الشريعة والقانون، وكان له برنامج يومي في إذاعة القرآن الكريم وهو “اضواء على السنة النبوية” وبرنامج “كلمة في آية”، وترك العديد من المؤلفات أبرزها: “الله والكون”، و”النبي الخاتم”، و”التعايش السلمي بين الأديان”، و”المرأة ودورها الاجتماعي والوطني”، وقد توفي في أول مايو من هذا العام.

سعيد بن أحمد بن يوسف بن علي البالنبوري

هو الأمين العام للمعهد الإسلامي العربي لعموم الهند، وهو شيخ الهند ومن أشهر علماءها، توفي في العشرين من مايو الماضي في نهاية شهر رمضان الكريم.

ولد الشيخ سعيد في ولاية غجرات بالهند، وتحديدًا في قرية كاليره بمدينة بناس كانتها عام 1940م، وبعدما أتم دراسته الابتدائية بمدرسة مظاهر العلوم بسهارانبور التحق بكلية دار العلوم ديوبند، وهي أشهر وابرز المعاهد العلمية بالهند عام 1377 هـ. وعام 1975م تم تعينه مدرسًا بها ومساعدًا للمفتين، وله العديد من المؤلفات العلمية أبرزها: “هداية القرآن: تفسير القرآن الكريم” باللغة الأردية، وتعريب الفوز الكبير للإمام الدهلوي، و”مباديء الفلسفة”، و”مفتاح التهذيب” وهو شرح لتهذيب المنطق للتفتازاني باللغة الأردية ، و”ترجمة موجزة بالأردية لكبار أعلام الأئمة”.

نور الدين الحلبي.. عالم الحديث السوري

في الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي، توفي عالم الحديث السوري نور الدين الحلبي، والذي درس بالأزهر الشريف وتميز فيه، فعرف بين علماءه بالفقه والعلم والورع..ولد نور الدين عتر في مدينة حلب عام 1937م وكان والده عالمًا جليلًا فنذر ابنه نور الدين لخدمة دين الله، فدرس في الثانوية الشرعية الخسروية، وأظهر تميزًا بين أٌرانه ليحصل على المرتبة الأولى فيها عام 1954م، ليلتحق بجامعة الأزهر في مصر.

حصل نور الدين عتر في عام 1964 على الشهادة العالمية الموازية لدرجة الدكتوراه من جامعة الأزهر شعبة الحديث والتفسير بتقدير ممتاز، وعين مدرسًا للحديث النبوي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة منذ عام 1965م ولمدة عامين، ثم عاد عتر إلى دمشق ثم عين بها مدرسًا واستاذًا بكلية الشريعة بجامعة دمشق، ودرس فيها مادتي الحديث والتفسير في كليات الأداب في جامعتي دمشق وحلب، وأيضًا درس في العديد من الجامعات العربية لفترات قليلة، وأيضًا بعدد من المساجد.

بلغ عدد مؤلفاته ما يتجاوز الخمسين مؤلف بين التحقيق والتأليف، أهمها واشهرها كتاب منهج النقد في علوم الحديث، وكتاب إعلام الأنام، كما اعتمدت مؤلفاته كمقررات جامعية في عدد من الجامعات مثل جامعة دمشق والأزهر وغيرها.

اقرأ أيضا:

من بينهم حملة قرآن ودعاة شباب.. علماء وشيوخ رحلوا في 2020 (1)


Source link

السابق
دعاء رائع في بداية عام جديد.. بصوت الشيخ علي جمعة (فيديو)
التالي
"جيلي" تعتزم استئناف محادثات الاندماج مع "فولفو كارز"

اترك تعليقاً